السيد الخميني
487
كتاب الطهارة ( ط . ق )
أصحابنا الاختصاص ، والتعدي من بعض المتأخرين ، وألحق الصدوق الوقوع بالولوغ ، وهو المحكى عن أبيه موافقا للرضوي . والأصل في الحكم صحيحة أبي العباس المتقدمة ( 1 ) ففي صدرها " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة - إلى أن قال - : حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس " الخ ، واحتمل بحسب التصور أن يكون " رجس نجس " علة للحكم ، فتعمم إلى كل رجس ولو كان غير الكلب ، وأن يكون علة لكون فضله محكوما بالحكم ، فيتعدى إلى فضل كل نجس كالخنزير والكافر ، وأن تكون نجاسة الكلب علة فيتعدى من ولوغه إلى مباشرة سائر أجزائه ، وأن تكون نجاسته علة لكون فضله محكوما بالحكم ، فيختص بالولوغ . والحق عدم استفادة العلية منها بحيث يدور الحكم مدارها كائنة ما كانت ، بل هو خلاف المقطوع به وضرورة الفقه ، نعم الحكم متفرع على كون الكلب رجسا نجسا ، ومن المحتمل بل المعلوم أن لمرتبة نجاسته دخالة في ذلك ، فاحتمال أن الحكم لمطلق النجس أو لفضل مطلق نجس العين ضعيف ، وإن قال الشيخ وبعض من تأخر عنه : إن الخنزير كالكلب ، بل في الخلاف هو مذهب جميع الفقهاء ، لكن ظاهره فقهاء العامة ، ولهذا لم يستدل عليه بالاجماع ، بل تشبث بأمرين ضعيفين ، فراجع . فانحصر الاحتمال بالآخرين ، وأقواهما الثاني ، لعدم فهم العلية بنحو توجب التعدي من فضله إلى مباشرة سائر أجزائه ، وعدم إمكان القاء الخصوصية عن الفضل لخصوصية ظاهرة في ولوغه ليست في غيره حتى في لطعه ، فإن لشربه بأطراف لسانه بكيفية معهودة موجبة لرجوع
--> ( 1 ) مرت في ص 484 .